منتدى ابناء برع اليمن

محمية برع الطبيعيه توجد فيها من الاشجار النادره والحيوانات النادره افضل غابه استوائيه


    قصائد الشيخ البرعي اليماني

    الصقر الجارح
    الصقر الجارح

    المساهمات : 49
    تاريخ التسجيل : 11/09/2011

    قصائد الشيخ البرعي اليماني Empty قصائد الشيخ البرعي اليماني

    مُساهمة  الصقر الجارح في الخميس سبتمبر 22, 2011 10:58 am


    لكَ الحمدُ يا مستوجبَ الحمدِ دائماًعلى كل حالٍ حمدَ فانٍٍ لدائمِ
    وسبحانكَ اللهمَّ تسبيحَ شاكرٍلمعروفكَ المعروفِ يا ذا المراحمِ
    فكمٍ لكَ منْ سترٍ على كلِّ خاطيءٍوكمْ لكَ منْ برٍ على كلِّ ظالمِ
    وجودكَ موجودٌ وفضلكَ فائضٌ وأنتَ الذي ترجى لكشفِ العظائمِ
    وبابكَ مفتوحٌ لكلِّ مؤملِ وبركَ ممنوحٌ لكلِّ مصارمِ
    فيا فالقَ الإصباحِ والحبِّ والنوىويا قاسمَ الأرزاقِ بينَ العوالمِ
    و يا كافلَ الحيتانِ في لجِّ بحرها ويا مؤنساً في الأفقِ وحشَ البهائمِ
    ويا محصيَ الأوراقِ والنبتِ والحصى ورملَ الفلاَ عدا وقطرَ الغمائمِ
    إليكَ توسلنابكَ اغفرْ ذنوبنا وخففْ عنِ العاصينَ ثقلَ المظالمِ
    وحببْ إلينا الحقَّ واعصمْ قلوبنا منَ الزيغِ والأهواءِ يا خيرَ عاصمِ
    ودمرْ أعادينا بسلطانكَ الذي أذلَّ وأفنى كلَّ عاتٍ وغاشمِ
    ومنَّ علينا يومَ ينكشفُ الغطا بسترِ خطايانا ومحوِ الجرائمِ
    وصلَّ على خيرِ البرايا نبينا محمدٍ المبعوثِ صفوة ِ آدمِ
    اعداد عيسى الاهدل








    (اليمن-الحديده-برع )
    الصقر الجارح
    الصقر الجارح

    المساهمات : 49
    تاريخ التسجيل : 11/09/2011

    قصائد الشيخ البرعي اليماني Empty سلطان القلوب.. حديث الوجدان والاشجان عن برعي

    مُساهمة  الصقر الجارح في الخميس سبتمبر 22, 2011 11:03 am

    ذكر ان الشاعر عبد الرحيم البرعي يرحمه الله - في حجه الأخير أخذ محمولاً على جمل، فلما قطع الصحراء مع الحج الشامي واصبح على بعد خمسين ميلاً من المدينة، هب النسيم رطباً عليلاً معطراً برائحة الاماكن المقدسة، فازداد شوقه إلى الوصول إليها. لكن المرض - كما يذكر سمير حلفاوي - أعاقه عن المأمول فأنشد قصيدة لفظ مع آخر بيت منها نفسه الأخير.. ويقول فيها....
    يا راحلين إلى منى بغيابي هيجتموا يوم الرحيل فؤادي
    سرتم وسار دليلكم يا وحشتي. الشوق ارقني وصوت الحادي
    وحرمتو جفني المنام ببعدكم. يا ساكنين المنحنى والوادي
    ويلوح لي مابين زمزم والصفا عند المقام سمعت صوت منادي
    ويقول لي يانائماً جد السُرى .. عرفات تجلو كل قلب صادي
    من نال من عرفات نظرة ساعة.. نال السرور ونال كل مرادا
    والبرعي المذكور أعلاه ما هو إلا عبد الرحيم بن أحمد بن علي البرعي التيجاني .
    ٭ شاعر متصوف من سكان «النيابتين» في اليمن ونسبته الى «بُرعَ» جبلٌ بتهامة ، أفتي ودرس له ديوان شعر اكثره في المدائح النبوية (ت803هـ)... وقصائده فيها تمجيد الله عز وجل وفي المديح النبوي والاستغفار ومدح آل البيت والتشوق لمكة والمدينة والاستغاثة بالرسول (ص) والوعظ. كان عابداً، زاهداً ، متبتلاً ومتصوفاً ومن مدائحه محمد سيد السادات من وطئت ٭٭ حُجبُ العلا ليلة المعراج نعلاه
    مهذب الخلق والاخلاق ٭٭ تريك عن حسنه عنوان حسناه
    ومثله ما رأت عين ولا سمعت ٭٭ أذا نطقت في الكون أفواه
    كل الملائك والرسل الكرام على ٭٭ ففي الجلالة شكل وهو معناه
    راحي وراحة روحي أنت أنت فما ٭٭ الذكرى في قلبي واحلاه
    يا سيدي يا رسول الله خذ بيدي ٭٭ في كل هول من الاهوال القاه
    ٭ غير أن «برعي اليمن» يلتقي مع «برعي السودان» .. في أن كليهما زاهدان ومتصوفان وحافظان لكتاب الله وراويان للمديح النبوي ومتبتلان في المحراب.. والأخير هو المولود في منطقة «الزريبة» بكردفان الغرة.. «غربي السودان».. وذلك في العام 1923م من أب ينتمي لقبيلة الكواهلة التي تتخذ من منطقة المناقل سكناً لها. وأمه تنتسب إلى الجعليين من سلالة الشيخ سلمان العوض بريفي شندي.. وحفظ القرآن الكريم باشراف والده الشيخ محمد وقيع الله وعلى يد الشيخ ميرغني عبد الله.. وبعد أن انتقل والده الى الدار الآخرة .. جلس خليفة لوالده في الزريبة عام 1944م وهو المنتمي الى الطريقة السمانية.. يشرف على المسيد وتحفيظ الطلاب القرآن الكريم وتدريسهم في حلقات الفقه والتوحيد والسيرة .. ورواية المدائح النبوية.. ومنها «إبلي المشرفات» التي يرمز بها لسور القرآن الكريم
    إبلى المشرفات وسمهن فاخر
    ينفعني درهن في اليوم الآخر
    ماهن مساخر حاذن مفاخر
    هي إبلن زينة في المحفل زينة
    شايلات خزينة للفائزينا
    ماهن من سوق تمبول
    ولاهن من عيال شمبول
    راعيهن يوت مقبول
    ستر الله عليه مسبول
    ٭ وصدر للشيخ عبد الرحيم البرعي باقة منتقاة من الدواوين التي يقلب عليها المديح .. والوعظ والارشاد وحب الحبيب المصطفى (ص).. وهي التي تتمثل في (رياض الجنة) و(بهجة الليالي) و(ليك سلام مني) و(الصحابة) و(هداية المجيد) و(بوريك طبك) و(الجوهر الاسني) و(مصر المؤمنة) وهي قصيدة نظمها عندما أحس بألم في جسده .. ونصحه الاطباء بالذهاب «لمصر» .. غير أنّه .. رأى رؤية في منامه قبل العملية الجراحية .. التي كانت من المفترض أن تجرى له .. و ناجى فيها الله جلّ وعلا ومحمد (ص) والأولياء الصالحين.. وأصبح الصباح، زال المرض وصار معافى تماماً.. نظم هذه القصيدة
    ياصاح هما لزيارة أمنا مصر المؤمنا بأهل الله
    قم نحدا ونظعنا لها نبذل وسعنا
    لا تخشى الفاقة والشدة والعنا
    زور فيها حبورك إبليسك ألعنا
    وهوى الأمارة في نحره أطعنا
    الدنيا الساحره للشر لا تدعنا
    ونفوسنا الخاينة للأمر تذعنا
    في حدودنا وشرعنا عين الله ترعنا
    ثنيت بالأمنا لي نفوسنا طمنا
    أحمد رسولنا سيد آدم وأمنا
    وبه نتمنى في سلكه يضمنا
    في حزب الخير بالرحمة يلمنا
    ونزور أصحابه نبلغ كل المنى
    للحجة نوافي ونعيد في منى
    وبه نتأمنا ويسعد من أمنا
    أما (الزريبة) المذكورة آنفاً.. هي كما تقول المعلومات الالكترونية قرية تبعد عن الابيض بحوالي مائة كيلو متراً وثلاثمائة كيلو عن الخرطوم.. وأصبحت فيما بعد أشبه بالمدينة المزدهرة وتستقبل زوار ومريدي البرعي وينتسب سكانها لقبيلة الجوامعة وهم الغالبية العظمى فيها ويوجد معهد لحفظة القرآن سماه الشيخ المعهد العلمي تأسس في العام 1997م.. ويمتلئ بطلاب العلم والفقه والسيرة وحفظ القرآن الكريم وقد زار الزريبة معظم الرؤساء في السودان .
    ٭ وكان البرعي داعياً الى الله وفق المنهج الصوفي الذي تربى عليه في كنف الطريقة السمانية التي أخذها وتلقى آدابها على يد العارف بالله الشيخ عمر الصافي «شيخ الكريدة» .. ثم قام بتأسيس مسيد الزريبة في نهاية القرن التاسع عشر وفي هذا الجو الذي تغشاه نسائم التصوف وعبق القرآن وحلقات الذاكر وأصوات الذاكرين تنشد المصطفى مني ليك سلام - يا طب القلوب ياشفا الاجسام
    يارب الأنام صحي قلبي نام.. يلقى الاغتنام لو كان في المنام
    ثنيت يابنون بي حاجبه نون الممدوح في نون داك بحر الفنون
    خير المرسلين بيك متوسلين للمخلوق يلين للخير واصلين
    النبي المطاع عون الما استطاع للرحمن أطاع ليه الكون طاع
    ينتمى الشيخ البرعي الى قبيلة المتصوفة مثل بن عربي وود تكتوك وود بدر سيد القدح البجر وسيدي بن عطاء الله السكندري وقريب الله وحاج حمد الجعلي وعبد المحمود وعبد القادر الجيلاني.. والشيخ الطيب «راجل أم مرحي محمد ولد مني والنسابوري والشيخ محمد ود مضوي والشيخ عمر «الكريدة» وأبو العزائم والبرهاني والعركي والقادري والادريسي واليعقوبابي والميرغني وإسماعيل الولي والصابونابي وبرير وود بانقا .. والبدوي والنشقنيدي والرفاعي عبد الغني النابلسي غير أن الشيخ عبد الرحيم البرعي اهتم بتأسيس المباني في الزريبة بمواد ثابتة.. كما اهتم باقامة المستشفيات، مثل مستشفى مجمع الخرطوم ومستشفى الزراعية وإقامة العديد من مهرجانات الزواج الجماعي.. هو من أعلام شعراء المديح .. وزاره ضيوف في الزريبة من شخصيات مختلفة من دول متعددة.وقال له أحدهم: يا شيخ أنت تدرس القرآن كيف تروي مديحاً بالعامية رد عليه الشيخ البرعي.. يا أولاد (يقصد المادحين) أمددو علم النحو
    علم النحو والاعراب ٭٭ لغة المصطفى العربي
    هيا بينا يا طلاب٭٭ علم النحو والاعراب
    لا يفوتنا أول باب٭٭ من كلامنا العربي
    المضارع والماضي ٭٭ ثم الأمر ياراضي
    أقرأ غير إعراض٭٭ مرفوعات الأسما صبي
    إن ولن إذن مع كي ٭٭ قل لام الجحود ولام كي
    حتي أو والواو يا أخي ٭٭ والجواب بالفاء يا أبي
    أخوات كان معروفات ٭٭ أيضاً إن والاخوات
    مع ظنت فهي أداة ٭٭ البيان قل حسبي
    جمع التكسير ياسالم ٭٭ والمذكر السالم
    والمؤنث السالم ٭٭ والمبتدأ ليس غبي
    باب النعت والعطف ٭٭ والتوكيد والحذف
    والمفعول به يكفي ٭٭ باب الرفع والنصب
    ثم الخمسة الأسماء٭٭ والافعال يا أسما
    نلت حالاً به أسمى ٭٭ وقلت قولاً كالذهب
    ثم الجار والمجرور٭٭ والمستثنى يامبرور
    سيبويه خد مسطور٭٭ والخليل في الكتب
    قال البرعي في النحو ٭٭ نظماً للأصول يحوي
    يحظى مشرب الصحو ٭٭ وعلم الشعر والأدب
    صل يا نا في الأنداد ٭٭ للممدوح في نون وفي صاد
    أفضل من نطق بالضاد٭٭ ثم الآل والصحب
    ٭ كتب الشيخ البرعي مجموعة قصائد قام بترجمتها الدكتور إدريس البنا وديوان «فتح زي المعارج في الشعر السوداني الدارج» وله آلاف القصائد في مدح المصطفى «ص» وفي التعريف بالقرآن والقيم الاسلامية وفي منظومة علم التوحيد وأخرى في علم الفقه «مائة ديوان» .. غير أن مركز الاسباط جمع قصائد البرعي وطبع منها رياض الجنة مصر المؤمنة - ليك سلام مني - بصحابة - هداية المجيد ـ الجوهر الاسني - بوريك طبك والتي هي بمثابة منهاج الاسلام كله ومستلهمة لروح الفقه والسيرة والتوحيد .. وهي وعظ وارشاد والتي تقول:
    بوريك طبك
    أحسن فيمن عاداك أو من يحبك
    أذكر إلهك يوت
    لا تنسى ربك أكثر من ذكر الموت
    تلقاه طبك
    بل أنسى إحسانك فيما يحبك
    فيما يهمك وتناسى يوت لاساءة من يسبك
    اجعل جميع فكرك
    شغلك وهمك
    ثم احترم شيخك والدك وأمك
    والحاكم العادل
    خالك وعمك..
    لا تفشي سر لكافة المخلوق لو يبقى سرك
    ألم تكن هذه تحمل كل قيم الاسلام الفاضلة.. مثل بر الوالدين واحترام الراعي .. وذكر الموت والاحسان للآخرين وحكم وتوقير الكبير.. هو ذاته الشيخ عبد الرحيم البرعي.. المنتمي لطائفة رواة مدح المصطفى «ص» من لدن حسان بن ثابت وكعب بن زهير ثم أحمد شوقي والبوصيري في «البردة» والبرعي اليماني والبرهاني والشيخ قريب والشيخ عبد المحمود والشيوخ الآخرين مثل حياتي وأبو شريعة وأحمد ود سعد وحاج الماحي وعابدين وعبد السلام محمد علي والمنشدين أولاد البرعي وبشير الحاج والسماني أحمد عالم وحامد العربي وبشير الحضري وعبد الله الحبر.
    هو ذاته البرعي الذي نال «بردة المديح» من الرئيس الليبي معمر القذافي ومجموعة من درجات الدكتوراة الفخرية من جامعة أم درمان الاسلامية 1984م ومن جامعة الجزيرة 1994م ومن جامعة النيلين 2001م وجامعة كردفان 2006م.
    ومن ضمن جهوده في مجال الاصلاح وتصحيح العقائد مثل قوله في إحدى مدائحه.
    نحن اليوم في زمن ملئ - بأنواع المصائب والمكائد ولا يزالون مختلفين حقاً - وقد دخل الفساد في القصائد ثم قصيدة أخرى له تهيم عشقاً بالرحاب المقدسة الطاهرة وبنته زيارات حجه أم عمرة أو غير ذلك وتقول:
    قام العشاق زاروا أم قلل يا ربنا هون لي القيد حلل
    مولانا يا شافي العلل ٭٭ ستار وغفار الذلل
    للطاعة نلزم غير ملل ٭٭ وألبسنا من تقواك حلل
    يسر لنا صالح العمل٭٭ بالخير يتم كل الأمل
    أيقظ فؤادي الاحتمل ٭٭ احفظ جوارحي بقت همل
    ونال الشيخ البرعي وسام الدولة للعلم والآداب والفنون 1991م ونوط الامتياز من الرئيس المصري السابق حسني مبارك 1994م وهو الذي يمدح مديحاً عذب الكلمات.. حسن العبارات يخلط فيه العامية السودانية بالفصحى.. خلطة سحرية عجيبة مثل قوله:
    بالمال والمبني ورعاية الابناء مشغولين
    مولاي اجنبنا وبي تقواك ورضاك هذبنا
    بي نبيك حزبنا ٭٭ وبالاصحاب قط لا تعذبنا
    للقوم دربنا ٭٭ وبي فرج الجيدين قربنا
    أجعل مشربنا بالقرآن .. وبه أطربنا
    النوم حجبنا .. وتالي مكان الدنيا عجبنا
    من السوق جبنا للأطفال طحينة وجبنة
    الطبع سلبنا .. ثم هوى الامارة غلبنا
    في الشوكى جلبنا دين الله.. وللدنيا طلبنا
    للناس اغتبنا.. وجادلنا الاخوان عاتبنا
    كلنا ورتبنا .. للرحمن ما رجعنا وتبنا
    للثانية خطبنا.. ومن سائر الاذكار شطبنا
    أبومره عطبنا.. مرضانين لسع ما طبنا
    يامن ركبنا.. صلي على قائد مركبنا
    مع البرعي ركبنا.. وترسى على الجنان مركبنا
    ٭ وأصبحت قصائده/ مدائحه يرددها الكثيرون.. شباباً وشيوخاً بالطار والنوبة وبالآلات الموسيقية أو بالانشاد فقط.. وكان قد أجرى معه النجم التلفزيوني الطيب عبد الماجد حواراً شهيراً ضمن برنامج «مشوار المساء» الذي كان يبث يومياً على شاشة تلفزيون السودان.. وصدرت حول مدائحه مجموعة من الابحاث والدراسات الاكاديمية والاوراق النقدية الى أن خرج لنا محمد خالد ثابت في العام 2005م بكتاب كامل يحوي كل سيرة الشيخ عبد الرحيم البرعي.
    وعلم المؤلف أن ناظم القصائد - الشيخ البرعي - كان قد مرض مرضاً شديداً فسعى إلى أولياء الله بمصر من أهل البيت وغيرهم، وتوسل بهم إلى الله في الشفاء. فلما تم له الشفاء نظم هذه القصيدة وجعل عنوانها «مصر المؤمنة بي أهل الله» يذكر فيها قصته ويذكر اسماء الأولياء وبعضا من مناقبهم.
    ويحكي عن قصة الكتاب الذي حمل اسم «رجال الله في زمن العولمة، سلطان القلوب، الشيخ عبد الرحيم البرعي ويصفه مراقبون أنه البرعي أحد عظماء السودان وإفريقيا وذلك ليس لكثرة ماله وثرواته ، بل لبساطته، وتواضعه وحبه للناس غنيهم وفقيرهم دون تمييز وكتبت عنه مجلة «العالم الاسلامي» موضوعاً بعنوان «الشيخ البرعي مدرسة منهجها التواضع» ويورد المؤلف أبياتاً وصفه بها والده..
    أكرم بأستاذ يحق مزاره - أرأيت كف قميصه وازاره
    أم كيف هيئته ومشيئته على ظهر الثرى هوناً ونعم قراره
    كيف التواضع منه كيف حديثه.. كيف الجلوس وحوله زواره
    أرأيت كيف دقيقه وعجينه .. وإدامه أم كيف توقد ناره
    ويحكي الكتاب في فصوله عن آباء وأجداد البرعي ووالده ونشأته في بيت صالح «مهدي أفئدة الصالحين وملاذ المكروبين محمد خالد ثابت في كتابه نقلاً عن كتاب آخر هو «برعي السودان» لعبد الرحيم حاج أحمد حفيد البرعي ..« إن الشيخ محمد وقيع الله «والد البرعي».
    كان كثير العبادة والمجاهدة. يأخذ بالعزائم في كل الامور، يكثر من ذكر الله، يقطع الليل تسبيحاً ولم يؤثر عنه أنه نام ليلاً قط، وكان يكره الركون الى الراحة نهاراً.. غير أن ابنه البرعي يصف والده :«ما كنت أفارق والدي أبداً وأنا في خدمته دائماً، فأينما التفت والدي يميناً أو يساراً يجدني بجواره ، فما رأيته قط طيلة حياته نائماً لا ليلاً ولا نهاراً.. هو ذاته الشيخ عبد الرحيم البرعي الذي يقول: في قصيدة «مصر المؤمنة بأهل الله».
    يا صاح همنا لزيارة أمنا مصر المؤمنة بأهل الله
    ندعوك بالأربعة والكتب الأربعة
    والسور المائة والعشرة وأربعة
    بالملائكة الستة والكرما الأربعة
    بنبينا محمد والخلفا الأربعة
    والستة البعدهم والأئمة الأربعة
    والفقها السبعة وأقطابنا الأربعة
    أوتاد الارض في القبل الأربعة
    الابدال والنقبا العشرة في أربعة
    احفظ جوارحي الثلاثة وأربعة
    وتجافي المضجع جنوبنا الاربعة
    زيل مرض الجسم في طبايعه الأربعة
    بارك أسبوعنا ليوم الأربعة
    أيام السنة التسعين في أربعة
    وبحورنا السبعة وانهارنا الأربعة
    نسلم من أربعة ونحشر مع أربعة
    وتطرق محمد خالد ثابت في كتابه «سلطان القلوب» إلى جهود الشيخ البرعي في الاصلاح الاجتماعي والديني وتدريس القرآن الكريم وتعليم الناس الفقه والسيرة النبوية والتوحيد ومدح المصطفى «ص» والتجويد والتعريف بالتصوف منهجاً وسلوكاً وقيم الزهد والتواضع والكرم والدعوة الى الله على بصيرة وأهمية ذكر الله تعالى وحب الخير للناس وتوظيف شعره أو مدائحه للحبيب الرسول محمد «ص» ثم صبره ومصابرته ورباطة جأشه وكراماته وسمانيته.. والكتاب يقع في 184 صفحة من القطع المتوسط والصادر عام 2008م عن دار المقعطم بالقاهرة.
    وانتقل الشيخ عبد الرحيم محمد وقيع الله «البرعي» إلى الرفيق الأعلى يوم السبت العاشر من محرم سنة 1426هـ الموافق التاسع عشر من فبراير سنة 2005م وقد سمي بالبرعي نسبة الى المادح اليمني الشهير عبد الرحيم البرعي..
    غير أن «برعي السودان» يقول في إحدى قصائده:
    ان ضاق عيشك مره بزمان .. فأنزل بسوح العارف الرباني
    نجم الهداية والمكارم والتقى .. شمس العارف أحمد التجاني
    واسأل به مولى البرية نفحة ومراحما كالوابل الهتان
    فمحبة راق إلى درج العلى.. ويساق بالتعزيز والغفران
    ما خاب من يرجو به المولى .. ولا من يحتمي بحماه في الأكوان
    هو قطب كل الاولياء بأسرهم .. وممدهم بالسر والاعلان
    ناهيك أن إمامه خير الورى سبل شيخه في الورد والقرآن
    اكرم بشيخ و اكرم بالذي يعزي له بالحق والبرهان
    البرعي هو .. ياليلى السادة عودي بنبينا طه جودي.. يخالق الوجود.. ندعوك في السجود.. الحقنا بالجدود ونقيف على الحدود.. بثني على المنور الوجهه مدور .. البدر منه كور والكون به تنور.. أو هو .. أقم الصلاة لامي لوقتها .. عنها فلا تك إن غفلت بساهي.. وأمر بها مادمت أهلك واستقم .. فيها ضمان الرزق عند الله.. إن الصلاة عماد دين محمد .. وكذاك ركن بناء دين الله.. والبرعي ينظم .. قصيدة مفصلة أخرى.. تتطرق الى ذكر الله مفتاح الوصول والوارث المحمدي.. إخوة الدرب.. أدب النفس والطريق.. ومعاملة الخلق وهي تقول:
    طهر جنابك بالاذكار مع فيك.. وزل بها كل عيب كامن فيك
    الذكر خير انيس تستريح به.. وهو الذي بكؤوس الحب يسقيك
    الذكر روضة خلد فارتعن بها... ومن جهاد وعتق عنه ناهيك
    الذكر يجلو قلوباً بالهوى صدئت .. وخير داع إلى الرحمن داعيك
    الذكر نور مفاض في السريرة من .. فيض الذي برأ الاكوان يأتيك.
    وعندما انتقل الى دار الخلود.. كان قد أقيم حفل تأبين للشيخ البرعي بالمركز الثقافي السوداني بأبي ظبي في 24/ مارس 2005م ونظم أبو عركي الشيخ عبد القادر مرثية نختم بها هذه المادة مع خالص ابتهالاتنا بأن تغشى قبر الشيخ سحائب الرحمة والغفران وأن يدخله الجنة مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا وأن يجعل عملنا هذا في ميزان حسناته وحسناتنا اجمعين.
    ونترككم مع المرثية التي نقتطف منها:
    الحزن خيم والديار دهاها ظلم دوامس والنحيب علاها
    والكون يبكي من دم الظرف من أرسى دعائم ديننا وبناها
    واحسرتاه على فراق إمامنا شمس المعارف صدر في أعلاها
    تبكيك يانجل الكرام زريبة تبكي بلادي سهلها ورباها
    يبكيك أحباب الحبيب لأنهم فقدوا مغذي روحها ونهاها
    سمعوا تراتيل المديح موشحاً ونديمكم كأس الغرام سقاها
    تبكي جموع الذكر واهران بلى يبكي جماد أرضها وسماها
    من للقوافي بعدكم يا سيدي من للقريض معطرا أنحاها
    من للجموع يبث فيهم منعشاً درر المعاني ينتقي أصفاها
    نشر المديح وفاح طيب ثنائه يدعو الجميع لحب أحمد طه
    اشعاره مصر يعم سحابه والكون بالانغام قد غناها
    حملت قصيدك كل نسمة ليلة أو شوق ذي شوق وصاحب آهة
    سبك المعاني بالمباني ساكباً فيضاً تسامى في العلا وتناهى.


    بصمتنا لتصميم المواقع © تليفون: 0908217282
    اتصل بنا | أعلن معنا | أسرة ال
    موقع | بيان الخ

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء نوفمبر 12, 2019 1:54 pm