منتدى ابناء برع اليمن

محمية برع الطبيعيه توجد فيها من الاشجار النادره والحيوانات النادره افضل غابه استوائيه


    صلاة الكسوف

    avatar
    ماجد عبده احمد الاهدل
    Admin

    المساهمات : 326
    تاريخ التسجيل : 28/01/2011
    العمر : 21

    صلاة الكسوف Empty صلاة الكسوف

    مُساهمة  ماجد عبده احمد الاهدل في السبت أكتوبر 01, 2011 11:51 am

    والزلازل من الآيات التي يخوف الله بها عبادة، كما يخوفهم بالكسوف وغيره من الآيات، والحوادث لها أسباب وحكم، فكونها آية يخوف الله بها عباده، هي من حكمة ذلك‏.‏

    وأما أسبابه‏:‏ فمن أسبابه انضغاط البخار في جوف الأرض، كما ينضغط الريح والماء في المكان الضيق‏.‏ فإذا انضغط طلب مخرجا، فيشق ويزلزل ما قرب منه من الأرض‏.‏

    وأما قول بعض الناس‏:‏ إن الثور يحرك رأسه فيحرك الأرض، فهذا جهل، وإن نقل عن بعض الناس، وبطلانه ظاهر، فإنه لو كان كذلك لكانت الأرض كلها تزلزل، وليس الأمر كذلك‏.‏ والله أعلم‏.‏

    / كتاب الجنائز

    وسئل ـ رحمه الله تعالى ـ عن قوم مسلمين مجاوري النصاري‏:‏ فهل يجوز للمسلم إذا مرض النصراني أن يعوده‏؟‏ وإذا مات أن يتبع جنازته‏؟‏ وهل على من فعل ذلك من المسلمين وزر، أم لا‏؟‏

    فأجاب‏:‏

    الحمد لله رب العالمين، لا يتبع جنازته، وأما عيادته فلا بأس بها‏.‏ فإنه قد يكون في ذلك مصلحة لتاليفه على الإسلام، فإذا مات كافراً، فقد وجبت له النار؛ ولهذا لا يصلي عليه‏.‏ والله أعلم‏.‏

    وسئل عن مرارة ما يذبح وغيره مما يحـل أكله، أو يحـرم، هل يجوز التداوي بمـرارته أم لا‏؟‏

    /فأجاب‏:‏

    الحمد لله، إن كان المذبوح مما يباح أكله، جاز التداوي بمرارته، وإلا فلا‏.‏

    وسئل‏:‏ هل يجوز التداوي بالخمر‏؟‏

    فأجاب‏:‏

    التداوي بالخمر حرام، بنص رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلى ذلك جماهير أهل العلم‏.‏ ثبت عنه في الصحيح‏:‏ أنه سئل عن الخمر تصنع للدواء، فقال‏:‏ ‏(‏إنها داء، وليست بدواء‏)‏ وفي السنن عنه‏:‏ أنه نهى عن الدواء بالخبيث‏.‏ وقال ابن مسعود‏:‏ إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم‏.‏ وروي ابن حبان في صحيحه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ ‏(‏إن الله لم يجعل شفاء أمتى فيما حرم عليها‏)‏‏.‏ وفي السنن أنه سئل عن ضفدع تجعل في دواء، فنهى عن قتلها وقال‏:‏ ‏(‏إن نقيقها تسبيح‏)‏‏.‏

    وليس هذا مثل أكل المضطر للميتة، فإن ذلك يحصل به المقصود قطعاً‏.‏ وليس له عنه عوض، والأكل منها واجب، فمن اضطر إلى الميتة ولم يأكل حتى مات، دخل النار‏.‏ وهنا لا يعلم / حصول الشفاء، ولا يتعين هذا الدواء، بل الله ـ تعالى ـ يعافي العبد بأسباب متعددة، والتداوي ليس بواجب عند جمهور العلماء، ولا يقاس هذا بهذا‏.‏ والله أعلم‏.‏



    وسئل ـ رحمه الله ـ عن المداواة بالخمر‏:‏ وقول من يقول‏:‏ إنها جائزة‏.‏ فما معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏إنها داء وليست بدواء‏)‏ ‏؟‏ فالذي يقول‏:‏ تجوز للضرورة فما حجته‏؟‏ وقالوا‏:‏ إن الحديث الذي قال فيه‏:‏ ‏(‏إن الله لم يجعل شفاء أمتى فيما حرم عليها‏)‏ ضعيف‏.‏ والذي يقول بجواز المداواة به فهو خلاف الحديث، والذي يقول ذلك‏:‏ ما حجته‏؟‏

    فأجاب‏:‏

    وأما التداوي بالخمر، فإنه حرام عند جماهير الأئمة ـ كمالك، وأحمد، وأبي حنيفة ـ وهو أحد الوجهين في مذهب الشافعي؛ لأنه قد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن الخمر تصنع للدواء، فقال‏:‏ ‏(‏إنها داء، وليست بدواء‏)‏‏.‏ وفي سنن أبي داود عن النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ أنه نهى عن الدواء الخبيث‏.‏ والخمر أم الخبائث، وذكر البخاري وغيره عن ابن مسعود أنه قال‏:‏ ‏(‏إن الله لم يجعل شفاء أمتى فيما حرم عليها‏)‏‏.‏ ورواه أبو حاتم بن حبان /في صحيحه مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏

    والذين جوزوا التداوي بالمحرم قاسوا ذلك على إباحة المحرمات كالميتة والدم للمضطر، وهذا ضعيف لوجوه‏:‏

    أحدها‏:‏ أن المضطر يحصل مقصوده يقينا بتناول المحرمات، فإنه إذا أكلها سدت رمقه، وأزالت ضرورته، وأما الخبائث بل وغيرها فلا يتيقن حصول الشفاء بها، فما أكثر من يتداوي ولا يشفي‏.‏ ولهذا أباحوا دفع الغصة بالخمر لحصول المقصود بها، وتعينها له، بخلاف شربها للعطش، فقد تنازعوا فيه‏.‏ فإنهم قالوا‏:‏ إنها لا تروى‏.‏

    الثاني‏:‏ أن المضطر لا طريق له إلى إزالة ضرورته إلا الأكل من هذه الأعيان، وأما التداوي، فلا يتعين تناول هذا الخبيث، طريقا لشفائه‏.‏ فإن الأدوية أنواع كثيرة، وقد يحصل الشفاء بغير الأدوية كالدعاء، والرقية، وهو أعظم نوعي الدواء‏.‏ حتى قال بُقْرَاط‏:‏ نسبة طبنا إلى طب أرباب الهياكل، كنسبة طب العجائز إلى طبنا‏.‏

    وقد يحصل الشفاء بغير سبب اختياري، بل بما يجعله الله في الجسم من القوي الطبيعية، ونحو ذلك‏.‏

    /الثالث‏:‏ أن أكل الميتة للمضطر واجب عليه في ظاهر مذهب الأئمة وغيرهم، كما قال مسروق‏:‏ من اضطر إلى الميتة فلم يأكل حتى مات، دخل النار‏.‏ وأما التداوي فليس بواجب عند جماهير الأئمة‏.‏ وإنما أوجبه طائفة قليلة، كما قاله بعض أصحاب الشافعي وأحمد، بل قد تنازع العلماء‏:‏ أيما أفضل‏:‏ التداوي أم الصبر‏؟‏ للحديث الصحيح، حديث ابن عباس عن الجارية التي كانت تصرع، وسألت النبي صلى الله عليه وسلم أن يدعو لها، فقال‏:‏ ‏(‏إن أحببت أن تصبري ولك الجنة، وإن أحببت دعوتُ الله أن يشفيك‏)‏، فقالت‏:‏ بل أصبر، ولكني أتكشف فادع الله لي ألا أتكشف، فدعا لها ألا تتكشف‏.‏ ولأن خلقا من الصحابة والتابعين لم يكونوا يتداوون، بل فيهم من اختار المرض ـ كأبي بن كعب، وأبي ذر ـ ومع هذا فلم ينكر عليهم ترك التداوي‏.‏

    وإذا كان أكل الميتة واجبا، والتداوي ليس بواجب، لم يجز قياس أحدهما على الآخر‏.‏ فإن ما كان واجباً قد يباح فيه ما لا يباح في غير الواجب؛ لكون مصلحة أداء الواجب تغمر مفسدة المحرم، والشارع يعتبر المفاسد والمصالح‏.‏ فإذا اجتمعا، قدم المصلحة الراجحة على المفسدة المرجوحة؛ ولهذا أباح في الجهاد الواجب ما لم يبحه في غيره، حتى أباح رمي العدو بالمنجنيق، وإن أفضي ذلك إلى قتل / النساء والصبيان، وتعمد ذلك يحرم، ونظائر ذلك كثيرة في الشريعة‏.‏ والله أعلم‏.‏



    وسئل ـ رحمه الله ـ عن رجل وصف له شحم الخنزير لمرض به‏:‏ هل يجوز له ذلك أم لا‏؟‏

    فأجاب‏:‏

    وأما التداوي بأكل شحم الخنزير، فلا يجوز‏.‏

    وأما التداوي بالتطلخ به، ثم يغسله بعد ذلك، فهذا ينبني على جواز مباشرة النجاسة في غير الصلاة‏.‏ وفيه نزاع مشهور‏.‏ والصحيح أنه يجوز للحاجة‏.‏ كما يجوز استنجاء الرجل بيده، وإزالة النجاسة بيده‏.‏

    وما أبيح للحاجة جاز التداوي به‏.‏ كما يجوز التداوي بلبس الحرير على أصح القولين، وما أبيح للضرورة كالمطاعم الخبيثة فلا يجوز التداوي بها‏.‏ كما لا يجوز التداوي بشرب الخمر، لاسيما على قول من يقول‏:‏ إنهم كانوا ينتفعون بشحوم الميتة في طلي السفن، ودهن الجلود،/ والاستصباح به، وأقرهم النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك‏.‏ وإنما نهاهم عن ثمنه‏.‏

    ولهذا رخص من لم يقل بطهارة جلود الميتة بالدباغ في الانتفاع بها في اليابسات، في أصح القولين‏.‏ وفي المائعات التي لا تنجسها‏.‏



    وسئل عمن يتداوي بالخمر، ولحم الخنزير وغير ذلك من المحرمات‏:‏ هل يباح للضرورة أم لا‏؟‏ وهل هذه الآية‏:‏ ‏{‏وَقَدْ فصل لَكُم مَّا حَرَّمَ عليكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إليه‏}‏ ‏[‏الأنعام‏:‏119‏]‏، في إباحة ما ذكر أم لا‏؟‏

    فأجاب‏:‏

    لا يجوز التداوي بذلك، بل قد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن الخمر يتداوي بها فقال‏:‏ ‏(‏إنها داء وليست بدواء‏)‏‏.‏ وفي السنن عنه أنه نهى عن الدواء بالخبيث وقال‏:‏ ‏(‏إن الله لم يجعل شفاء أمتى فيما حرم عليها‏)‏‏.‏

    وليس ذلك بضرورة، فإنه لا يتيقن الشفاء بها، كما يتيقن الشبع باللحم المحرم، ولأن الشفاء لا يتعين له طريق، بل يحصل بأنواع / من الأدوية، وبغير ذلك، بخلاف المخمصة، فإنها لا تزول إلا بالأكل‏.‏
    [b][i][center]

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء نوفمبر 13, 2019 10:34 am